العلامة الحلي
198
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
هذا « 1 » ) لا يمنع من قيام غيره مقامه ، وإنّما علم عدم قيام غيره مقامه بأنّ الأصل عدم وجوبه . أمّا لو نصّ على عدم قيام غيره مقامه ، كان إثبات البدل ناسخا « 2 » . فالحكم بالشاهد واليمين زيادة للتخيير بين الحكم بالشاهدين والشاهد والمرأتين ، فيقبل « 3 » فيه خبر الواحد . وزيادة ركعة على الصبح قبل التشهد ليس نسخا للركعتين ، لعدم تناول النسخ الأفعال ، ولا لوجوبهما ، ولا لإجزائهما ، لبقاء وجوبهما ، وإجزاؤهما تابع لنفي الركعة المعلوم بالعقل « 4 » ، نعم هو نسخ لوجوب التشهد عقيب الركعتين ، ولو زيدت بعد التشهد قبل التحلل لنسخت وجوب التحلل بالتسليم ، أو كونه ندبا وكلاهما « 5 » حكم شرعي لا يقبل فيه خبر الواحد . وزيادة غسل عضو في الطهارة يرفع نفي وجوبه العقلي . وإيجاب الصوم بعد الليل رافع لقوله : إِلَى اللَّيْلِ « 6 » الثابت بالشرع ، فلا يقبل فيه خبر الواحد . أمّا ( صوموا النهار ) ، ثمّ يوجب بعض الليل ، فإنّه يرفع حكما عقليا ، فجاز إثباته بخبر الواحد .
--> ( 1 ) - زاد في ه : ( المعيّن ) . ( 2 ) - في أ ، ب ، ه : ( فإنّ إثبات البدل ناسخ ) . ( 3 ) - في ه ، ط : ( يقبل ) . ( 4 ) - يريد أنّه لم ينسخ إجزاؤهما لأنهما مجزيان غير أنّ إجزاءهما عند عدم الركعة الزائدة ( هامش توضيحي من نسخة ه ) . ( 5 ) - في أ ، ب ، ج ، د : ( هما ) بدل : ( كلاهما ) . ( 6 ) - البقرة / 187 .